الشيخ محمد حسين الأعلمي
123
تراجم أعلام النساء
موكلتي بموكلك على الأجر المعلوم في المدة المعلومة ) فيقول وكيل الرجل ( قبلت التمتيع لموكلي هكذا ) أو يقول موكل الرجل ( متعت موكلك بموكلتي على الأجر المعلوم في المدة المعلومة ) فيقول موكل الرجل ( قبلت التمتيع لموكلي هكذا ) ويقول موكل المرأة ( متعت موكلتي من موكلك على الأجر المعلوم في المدة المعلومة ) فيقول وكيل الرجل ( قبلت التمتيع والمتعة لموكلي هكذا ) . وقال بعض الأعلام في هذا الموضع حروف الجر زائدة في تلك الصيغ مأثورة وفوائد حروف الزوائد تطلب من علم النحو ، وربما كانت تأكيدا للارتباط فإن حروف الجر بظاهرها تقتضي فعلا تتعلق به مع مجرورها وهذا تعلق زائد على تعلق المفعول بعامله المتعدي بنفسه - والإجماع منعقد على كفاية واحدة من هذه الصيغ كالبيع وغيره إلّا أنه يتعارف في عصرنا تكرارها والوجه فيه بعد زينة المجلس وكثرت الأجر باعظام الأمر وإظهار الفضل والكمال عند الجهالة بوجوه - فقيل احتياطا لاحراز الصحيح لاحتمال أن يكون بعضها غير مرضي في لغة العرب وغير صحيح عند الشرع - وفيه أنه خلاف الإجماع من أهل الشرع واللغة - وقيل أنه تيمن وتبرك ، وفيه أنه لم ينقل تكرار العقد من أفعال الشارع ومجرد الاستعمال في الآيات والاخبار في سائر المقامات على حسب مجاري العادات لا يكشف عن بركة في ذلك الاستعمال إلّا أن يقال يحدث البركة بالاستعمال وقصد الاتباع وهذا لا يتم من جميع الوجوه ، وقيل إنه احتياط من احتمال اللحن في الاعراب والبناء ونحوهما سهوا أو خطأ عن احتمال الخلل في قصد الانشاء المخصوص بالخواطر الجزئية المشوشة للخاطر . وهذا أحسن الوجوه ولو سلم جميع ذلك لم يكن وجها لهذا